التعليقات النافعة

التعليقات النافعة

على

الرسالة الجامعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، حَمْداً يُوَافِي نِعَمَهُ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ. وَصَلَّى الله عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم.

الحمد هو الشكر على النعم الحاضرة والتي لم تحضر، فهي مطلق الثناء, العالمين أي عالم وعالم الجن، يوافي أي يوازيه أو يماثله، ويكافي أي يزيد معه بنفس النسب، وصلى الله برحمته على نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلى آله أي أهل بيته واتباعه الصالحين، وصحبه هم من لقوا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به.

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم  : “طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم ومُسْلِمَةٍ “، وَقَال صلى الله عليه وسلم : “مَنْ سَلَكَ طَرِيْقَاً يَلْتَمِسُ فِيْهَا عِلْمَاً سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيْقَاً إلَى الْجَنَّةِ”. وَبَعْدُ:

قال أي حدث، رسول الله أي من جاء برسالة خاصة بهم وزمانهم، وكل رسول نبي ولا العكس، وأما الصلاة على نبينا سيدنا محمد بن عبد الله فقد قال سبحانه: “إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” فهي واجبة على العموم، والعلم علمان عيني وكفائي، فالعيني هي الأعمال والأقوال المفروض على كل مسلمٍ بعينه والكفائي هو التقدم بعد ذلك في العلوم، والأصل في العلوم العلوم الدينية ثم يلحق بها تبعا من علوم الدنيا التي تفيد المسلمين فإن فقدت هذه الأهلية في قوم يأثموا وهذا لحاجة الأمة للأطباء والمهندسين وما أشبه، فيلحق في علوم الدين ما يحتاجه أهل الإسلام من المباح من العلوم. ولذا من سلك طريقا يلتمس فيه علما بداية بعلوم الدين الكفائية ثم يلحقها علوم الدنيا، وكلمة طريق هنا نكره لتشمل كل العلوم بلا استثناء. وبعد فصل الخطاب، وبها يفرق بين المقدمة وأصل البحث، ويجوز استعمالها في كل العلوم وهي رحمة من الله، حتى نبدأ في كلامنا بتسميه ثم تحميد ثم الصلاة ثم نفصل بين ذلك والعلم الذي نتكلم فيه.

فَهَذِهِ مَسَائِلُ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ بَعْضِ كُتُبِ حُجَّةِ الإسْلاَمِ الْغَزَالِيِّ-غَالِبَاً-

ف هي هنا فاء الجواب التي تأتي بعد فصل الخطاب، مسائل جمع مسألة، مختصرة لأن هذا المتن للصغار والمبتدئين، من بعض كتب لأنه يجمع لك الزبد، حجة الإسلام الغزّالي وهو بحق يستحق اللقب لما أسس من

مَنْ عَرَفَهَا وَعَمِلَ بِهَا نَرْجُو لَهُ مِنَ الله أنْ يَكُوْنَ مِنْ أهْلِ الْعِلْمِ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً. وَبِاللهِ التَّوْفِيْقُ.

يتبع….ال