من آداب طالب العلم لشيخنا محمد بن عمر الكاف حفظه الله تعالى

من آداب طالب العلم

للشيخ محمد بن عمر الكاف حفظه الله

قال برهان الدين الزرنوجي : الذين يحضرون عند أهل العلم كثير ولم يخرج الا قليل .! لماذا ؟ يقول : لأن أكثرهم لم يتأدب بآداب طالب العلم .

قال ابن المبارك : تعلمت العلم عشرين سنة وتعلمت أدب العلم ثلاثين سنة .

ذكر ابن الخرّاط الإشبيلي عن بعض أهل العلم أنه قال : لا تستهين بالآداب فإن من استهان بالآداب استهان بالسنن ومن استهان بالسنن استهان بالفرائض .

الصدق والاخلاص: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.

إحضار دواة وقلم وكراسة, يقول الشافعي : إن من الحرمان حضور مجلس العلم بلا نسخه , وأثر عن طاووس لما جاء عند ابن عباس رضي الله عنهما , كتب حتى لم يجد ما يكتب فيه فكتب في يدهـ.

أن يأتي الطالب على أكمل وأحسن الحالات فلا يأتي حاقنا أو حاقبا أو جائعا أو مشغول الذهن إلى غير ذلك .

التحضير قبل الدرس.

أن يأتي بثياب نظيفة طاهرة , طيب الرائحة لأن مجالس العلم تحفها الملائكة , والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم كما في الحديث الصحيح .

الصبر فقد روى مسلم في صحيحه عن يحيى بن أبي كثير , قال: لاينال العلم براحة الجسم .

حسن الجلسة في مجالس العلم , فلا يتكئ ولا يظهر من بدنه شئا , فقد جاء في سيرته صلى الله عليه وسلم انه اذا جلس لا يظهر من بدنه شئا , ذكرها ابن عبدالبر في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم .

ان يجلس جلسة جبريل صلى الله عليه وسلم أو متربعا , ولايجلس جلسة المتكبر يضع رجله على الأخرى , فهذا لاينال العلم , يقول الشافعي : أذللت نفسي للعلماء ليكرموها .

حسن السؤال , وان يقدم الدعاء بين يدي سؤاله , فيقول : غفر الله لك أو عفا الله عنك , والتلطف مع الشيخ في الكلام قال مالك : كان أبو سلمة ابن عبدالرحمن بن عوف يماري ابن عباس فحرم منه علم كثير , وقال الضحاك وهو ثقة : مااستخرجت هذا العلم من العلماء الا بالرفق بهم .

قلة السؤال وعدم الاكثار منه الا اذا دعت الحاجة إليه مع ادب وحشمة .

حضور مجلس العلم قبل المعلم .

اذا اشكل امر على الطالب ورأى من المصلحة تأخيرهـ أخرهـ .

أن يجل المعلم لله من دون غلو واسراف , وذلك لما يحمل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

ألا يأخذ بثوب شيخه .

أن يراجع ما أخذ , فإن العلم يثبت بالمراجعة .

ألا يستقل الزمان في طلب العلم , قال الامام احمد رحمه الله : المحبرة الى المقبرة.

ألا يكثر من السعال والعطاس أو التنحنح أو كثرة الحركة بيديه أو السواك في مجالس العلم , قال الامام مالك لرجل قام من مجلس العلم ليصلي : أما علمت أن ماكنت فيه خير مما قمت له , وقال عطاء : مجلس علم واحد يكفر عشرة مجالس من مجالس الباطل , رواهـ أبو نعيم في الحلية .

أن يحترز أشد الاحتراز من النعاس , وقال بعضهم : النوم في الحرب أمان والنوم في مجالس العلم من الشيطان .

قلة طلب إعادة المسائل والاحاديث , وان أرجأهـ إلى وقت آخر فلا بأس .

أن يقرأ الكتب المصنفة في ذلك ( يعني آداب طلب العلم ) ومنها : تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم للحافظ بدر الدين ابن جماعة , ومنها : تعليم المتعلم طريق التعلم لبرهان الدين الزرنوجي على أخطاء فيه , ومنها : آداب العالم والمتعلم للنووي وهو مأخوذ من المجموع , ومنها : اول كتاب جامع العلم وفضله لإبن عبدالبر .

ثمرة العلم , العمل به وتبليغه.

قطع جميع العلائق والعوائق التي تصد عن فهم العلم في الحلقة .

الحرص على تقييد الضوابط والقواعد الكلية و كتابة فروع المسائل .

اذا أراد الطالب الانتقال من معلم إلى آخر فليخبر معلمه بالإنتقال عنه وانه لم ينتقل عنه استغناء عنه بل لكذا وكذا بتأدب واحترام .

الحذر من مخاطبة المعلم بصيغة التكبر , كأن يقول الطالب : أرى ذلك أو رأيت ذلك أو نحن نرجحه أو نحن نختارهـ , فهذا دليل على الحرمان بل ليتأدب مهما أمكن .

إذا حصل من المعلم سبق كلام أو لسان ولابد من التنبيه في المجلس فلا مانع من التنبيه بعبارات توحي بالادب .

ليس من الآداب وضع الكتاب على الأرض , فإن هذا يدل على الملل فإذا تعب وضعه في حجرهـ .

ينبغي للكاتب والناسخ والمقيد ألا يصغر خطه فإنه يخونه في وقت الحاجة ( يعني عند الكبر) .

ينبغي للطلبة أن يتزاملوا ويتصاحبوا في حضور الدرس اذا كان هذا ينشط ويقوي بعضهم بعضا .

ينبغي لطالب العلم الاحتراز من الاتكاء على من بجانبه أو النوم عليه فإن هذا من أسوء الأدب .

ينبغي لطالب العلم اذا نابه عطاس او نخاعة أو نخامة أن يغط بها صوته وان لايبصق في جهة القبلة.

ألا يلح على الشيخ اذا كسل الا إن كان يريد ذلك .

لا ينبغي لطالب العلم قطع المعلم اثناء شرحه فإن هذا من أسوء الأدب .