تنقيح الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1

( القول في أنواع المياه[1] )

وقوله: ( المياه ) جمع ماء، والماءُ ممدودٌ على الأفصح، وأصلُهُ مُوه، تَحَرَكَت الوَاو، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ثُمَّ أُبدِلَت الهَاء هَمزة.
وَمِن عجيبِ لُطفِ الله تعالى[2] أنه أكثر منه، ولم يحوج فيه إلى كثيرِ مُعالجةٍ لِعَمُومِ الحاجةِ إِليه ( التي يجوز التطهير بها ) أي بِكُلِ وَاحِدٍ مِنها عَنْ الحَدَثِ وَالخَبَثِ.
والحدث: في اللغةِ: الشَيُء الحَادِث.

وفي الشرعِ: يُطلق عَلى أمرٍ اعتِبَارِي، يَقُوم بالأَعضَاءِ يَمنعُ مِن صِحَةِ الصلاةِ، حَيث لا مُرَخَص، وعَلَى الأَسبَابَ التي يَنتَهِي بِهَا الطُهر، وَعَلَى المَنعِ المُتَرتِب عَلَى ذَلِك.

والمُرَادُ هُنَا: الأَول: لأنهُ الذي لا يَرفَعهُ إلا المَاء.

بخلافِ المنعِ؛ لأنهُ صِفَةُ الأَمر الإِعِتباري، فهو غَيرَه، لأن المنع: هو الحُرمة، وهي تَرتَفَع ارتِفَاعًا مُقيدًا بنحوِ التَيَممِ بِخِلَافِ الأَول. ولا فَرق في الحدثِ بين :

الأصغر: وهو ما نقض الوضوء،

والمتوسط: وهو ما أوجب الغسل مِن جِمَاعٍ أو إِنزَال،

والأكبر: وهو ما أوجبه مِن حَيضٍ أَو نِفَاس.
والخبث: في اللغةِ: ما يُستَقذِر.

وفي الشرعِ: مُستَقذِرُ يُمنِعُ مِن صِحَةِ الصَلَاةِ، حَيثُ لا مُرَخَص، ولا فرق فيه بين:

المخفف: كبولِ صَبِي لَم يُطعم غَير لَبَن،

والمتوسط: كبولِ غَيرِهِ مِن غَيرِ نَحوِ الكَلب،

والمغلظ: كبولِ نَحوِ الكَلبِ.
وإنما تعين الماء في رفع الحدث لقوله تعالى: { فَلَم ْتَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا }[3] والأمر للوجوب.

فلو رفع غير الماء لما وجب التيمم عند فقده.
ونقل ابن المنذر[4] وغيره: الإِجمَاع عَلَى اشتِرَاطِهِ في الحَدَثِ إِزَالِةِ الخَبَث، لِقَولِهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلِم في خَبَرِ الصَحِيحين: “حَينَ بَالَ الأَعَرِابي[5] في المَسجِدِ، صُبوا عَلَيهِ ذَنُوبًا مِن مَاء” والذَنُوب: الدَلو المُمتَلِئة مَاء.
وَالأمر للوجوب؛ كما مر، فلو كفى غيره[6] لما وجب غُسلِ البَول بِه، ولا يُقَاسُ بِهِ غَيرِه، لأن الطُهرَ بِهِ عِنْدَ الإِمَامِ[7] تَعَبُدِي، وَعِنْدَ غَيرِهِ مَعقُولُ المعنَى، لما فِيهِ مِنْ الرِقَةِ واللَطَافة التي لا توجد في غيرِهِ الأفعال كان بمعنى الحِل.

وَهُوَ هُنَا بمعنى الأمرين[8]، لأن مِن أمرِ غير الماءِ على أعضاءِ الطهارة بنية الوضوء أو الغسل لا يجوز ويحرم لأنه تقرب بما ليس موضوعا للتقرب فعصى لتلاعبه ( سبع مياه ) بتقديم السين على الموحدة.  

أحدها ( ماء السماء ) لقوله تعالى { وينزل عليكم من السماء }
*** تنبيه: يجوز إذا أُضيف إلى العُقُودِ كان بمعنى الصحة، وإذا أُضيف إلى مَاءِ ليطهركم به.

وبدأ المصنف رحمه الله بها لشرفها على الأرض، كما هو الأصح في المجموع.
وهل للمراد بالسماءِ في الآية الجرم المعهود أو السحاب؟ قولان، حكاهما النووي[9] في دقائق الروضة[10]، ولا مانع من أن ينزل من كل منهما.
( و ) ثانيها ( ماء البحر ) أي المالح، لحديث: “هو الطهور ماؤه، الحل ميتته” صححه الترمذي.

وسُمي بحرًا: لعمقهِ واتسَاعه.
*** تنبيه: حَيث أُطلق البحر فالمراد به المالح غالبًا، ويُقِل في العذبِ كما قاله في المحكم[11].
*** فائدة: اعترض بعضهم على الشافعي[12]، في قوله “كل ماء من بحر عذب أو مالح فالتطهير به جائز[13]” بأنه لحن، وإنما يصح من بحر ملح[14]، وهو مخطىء في ذلك.
قال الشاعر ( الطويل ):

فلو تفلت في البحر والبحر مالح

لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا

ولكِن فَهمُهُ السَقِيم أدَاه إِلَى ذَلِك، قَالَ الشَاعِر[15]:

وكم من عائب قولا صحيحا

وآفته من الفهم السقيم[16]

 ( و ) ثالثها ( ماء النهَر[17] ) العذب، وهو بفتح الهاء وسكونها، كالنيل والفرات ونحوهما بالإجماع.
( و ) رابعها ( ماء البئر ) لقوله صلى الله عليه وسلم: “الماء لا ينجسه شيء” لما سئل عن بئر بُضاعة بالضم، لأنه توضأ منها ومن بئر رومة.
*** تنبيه: شمل إطلاقه البئر بئر زمزم لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ منها.
وفي المجموع حكاية الإجماع على صحة الطهارة به، وإنه لا ينبغي إزالة النجاسة به، سيما في الاستنجاء لما قيل إنه يورث البواسير ،وذكر نحوه ابن الملقن في شرح البخاري.

وهل إزالة النجاسة به حرام أو مكروه أو خلاف الأولى؟

أوجه حكاها الدُميري والطيب الناشري من غير ترجيح تبعًا للأذرعي.
والمعتمد الكراهة؛ لأن أبا ذر رضي الله تعالى عنه أزال به الدم الذي أدمته قريش حين رجموه كما هو في صحيح مسلم، وغسلت أسماء بنت أبي بكر ولدها عبد الله ابن الزبير رضي الله تعالى عنهم حين قُتل وتَقَطَعَت أوصاله بماء زمزم بمحضر من الصحابة وغيرهم، ولم ينكر ذلك عليها أحد منهم.
( و ) خامسها ( ماء العين ) الأرضية كالنابعة من أرض أو الجبل أو الحيوانية كالنابعة من الزلال، وهو شيء ينعقد من الماء على صورة الحيوان، أو الإنسانية كالنابعة[18]، من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم من ذاتها عَلَى خِلَاف فِيهِ، وهو أفضل المياه مطلقا.
( و ) سادسها ( ماء الثلج ) بالمثلثة ( و ) سابعها ( ماء البرد ) بفتح الر لأنهما ينزلان من السماء[19]، ثم يعرض لهما الجمود في الهواء، كما يعرض لهما على وجه الأرض، قاله ابن الرفعة[20] في الكفاية[21].
فلا يردان على المصنف،[22] وكذا لا يرد عليه أيضًا رشح بخار الماء، لأنه ماء حقيقة، وينقص بقدره، وهذا هو المعتمد كما صححه النووي في مجموعه وغيره، وإن قال الرافعي تازع فيه عامة الأصحاب، وقالوا يسمونه بخارًا أو رشحًا، لا ماء على الإطلاق، ولا ماء الزرع إذا قلنا بطهوريته، وهو المعتمد، لأنه لا يخرج عن أحد المياه المذكورة .

( القول في أقسام المياه من حيث التطهير بها وعدمه )

( ثم المياه ) المذكورة ( على أربعة أقسام ) :
أحدها ماء ( طاهر ) في نفسه ( مطهر ) لغيره ( غير مكروه ) استعماله ( وهو الماء المطلق ).

( حقيقة الماء المطلق )

وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد، بإضافة كماء ورد، أو بصفة كماء دافق، أو بلام عهد، كقوله صلى الله عليه وسلم: “نعم إذا رأت الماء يعني المني“.

قال الولي العراقي: ولا يحتاج لتقييد القيد بكونه لازمًا، لأن القيد الذي ليس بلازم كماء البئر مثلا، ينطلق اسم الماء عليه بدونه فلا حاجة للاحتراز عنه، وإنما يحتاج إلى القيد في جانب الإثبات، كقولنا غير المطلق هو المقيد بقيد لازم اهـ.

( الماء المطلق يشمل المتغير بما لا يستغنى عنه حكما أو اسما )

* تنبيه: تعريف المطلق بما ذكر هو ما جرى عليه في المنهاج[23].

وأورد عليه المتغير كثيرا بما لا يؤثر فيه كطين وطحلب، وما في مقره وممره، فإنه مطلق، مع أنه لم يعر عما ذكر .
وأجيب بمنع أنه مطلق، وإنما أعطى حكمُهُ في جوازِ التطهير به للضرورة، فهو مستثنى من غير المطلق، على أن الرافعي قال: أهل اللسان والعرف لا يمتنعون من إيقاع اسم الماء المطلق عليه، وعليه لا إيراد، ولا يرد الماء القليل الذي وقعت فيه نجاسة، ولم تغيره، ولا الماء المستعمل لأنه غير مطلق.

( و ) ثانيها ماء ( طاهر ) في نفسه ( مطهر ) لغيره إلا ( أنه مكروه ) استعماله شرعا تنزيها في الطهارة ( وهو الماء المشمس ) أي المتشمس لما روى الشافعي رضي الله تعالى عنه عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يكره الاغتسال به وقال إنه “يورث البرص” . لكن بشروط:

 

الأول: أن يكون ببلاد حارة أي وتنقله الشمس عن حالته إلى حالة أخرى كما نقله في البحر عن الأصحاب .
والثاني: أن يكون في آنية منطبعة غير النقدين وهي كل ما طرق نحو الحديد والنحاس،
والثالث: أن يستعمل في حال حرارته في البدن.

لأن الشمس بحدتها تفصل منه زهومة تعلو الماء، فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه فيحتبس الدم فيحصل البرص.

ويؤخذ من هذا أن استعماله في البدن لغير الطهارة كشرب كالطهارة، بخلاف ما إذا استعمل في غير البدن كغسل ثوب لفقد العلة المذكورة، وبخلاف المسخن بالنار المعتدل.

وإن سخن بنجس، ولو بروث نحو كلب[24]، فلا يكره لعدم ثبوت النهي عنه، ولذهاب الزهومة لقوة تأثيرها. وبخلاف ما إذا كان ببلاد باردة أو معتدلة، وبخلاف المشمس في غير المنطبع كالخزف والحياض أو في منطبع نقد[25] لصفاء جوهره أو استعمل في البدن بعد أن برد، وأما المطبوخ به فإن كان مائعا كره، وإلا فلا كما قاله الماوردي.
ويكره في الأبرص لزيادة الضرر.

وكذا في الميتِ لأنه محترم.

وفي غير الآدمي من الحيوان، إن كان البرص يدركه؛ كالخيل.

وإنما لم يحرم المشمس كالسم، لأن ضرره مظنون[26] بخلاف السم.

ويجب استعماله عند فقد غيره أي عند ضيق الوقت.

( القول في الماء شديد السخونة والبرودة )

وَيُكرَهُ أيضًا تنزيهًا شَدِيدُ السُخُونة أو البُرُودة في الطهارةِ، لمَنعِهِ[27] الإِسباغ[28].

وكذا مِيَاهُ دِيَارِ ثَمُود[29]، وَكُل مَاءٌ مَغضُوب عَلَى اَهلِهِ؛ كماءِ دِيَارِ قَومِ لُوط[30]، وَمَاءُ البِئر[31] التي وضِعَ فيها السِّحرَ لِرَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلِم؛ فَإِن اللهَ تَعَالى مَسَخَ[32] مَاءِهَا حَتَى صَارَ كَنِقَاعَةِ الحِنّاء[33]، وَمَاءُ دِيَارِ بَابِل.  

كتاب[1] الطهارة

 

بدأ المُصَنِف بِهَا، فَقَالَ:هَذَا (كِتَابُ) بَيَانِ أَحْكَامِ (الطَهَارَةِ).

اعلم أنّ الكِتَابَ لغةً مَعْنَاهُ: الضَّم وَالجَمْع، يُقَالُ كَتَبتُ كُتُبًا، وكِتَابَةً، وكِتَابًا، ومِنْهُ قَولُهُم: “تَكَتَبَتْ بَنُو فُلَان” إِذَا اجتَمَعُوا.

وكَتَبَ إِذَا خَطَ بالقَلَمِ، لِمَا فيِهِ مِنْ اجتِمَاعِ الكَلِمَاتِ والحُرُوفِ، قَالَ أَبُو حَيَان: وَلَا يُصِحُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًا مِنْ الكُتُبِ، لأَنّ المَصْدَرَ لا يُشتَقُ مِن المَصْدَرِ، وأُجِيبَ بِأَن المَزِيد يُشتَقُ مِنْ المُجَرَدِ.
واصطِلَاحًا: اسمٌ لجملةِ مُختَصَة مِنْ العِلْمِ، ويُعَبَرُ عَنها بـ(البَابِ) وبـ(الفَصْلِ) أيضًا.

فإن جمع بين الثلاثةِ؛ قيل:

الكتابُ: اسمٌ لجملةِ مُختَصَةِ مِنْ العِلْمِ، مُشتَمِلَة عَلَى: أَبواب وفصول ومسائل غالبًا.

والبَابُ: اسمٌ لجملةِ مُختَصَةِ مِن الكِتَابِ، مُشتَمِلَة عَلَى فصول ومسائل غالبًا.

والفصل: اسمٌ لجملةِ مُختَصَةِ مِنْ البَابِ، مُشتَمِلَة عَلَى مَسَائِلِ غَالِبًا.
والباب: لغة: ما يتوصل منه إلى غيره.

والفصل: لغة: الحاجز بين الشيئين.

والكتاب: هنا خبر مبتدأ محذوف مضاف إلى محذوفين كما قدرته، وكذا يُقَدَر في كُل كِتَاب أو بَاب أو فَصل بِحَسَبْ مَا يُلِيقُ بِهِ، وَإِذ قَد عَلِمْتَ ذَلِكَ فَلَا احتِيَاجِ إِلَى تَقدِيرِ ذَلِكَ فِي كُل كِتَابٍ أو بَابٍ أو فَصْلٍ اختِصَارًا.

( الطَهَارَةُ لُغَةً وَشَرْعَا )

والطهارة: لغةً: النَظَافَة والخُلُوص مِنْ الأَدْنَاسِ، حِسِيَة كَانَت كـ:الأَنْجَاسِ أو مَعْنَويَة كـ:العُيُوبِ.

يقال:“طُهِرَ بِالمَاءِ” و”هُم قَومٌ يَتَطَهِرُون” أي: يَتَنَزَهُونَ عَنْ العَيبِ.

وَأَمّا فِي الشَرعِ: فَاُختُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا؛ وَأَحسَنْ مَا قِيل فِيهِ: إِنَهُ ارتِفَاع المَنعُ المُتَرَتَبُ عَلَى الحَدَثِ والنَجَسِ.

فيدخل فيه: غُسلِ الذِميَةِ وَالمَجْنُونَة؛ لِيُحِلَا لِحَلِيلِهِمَا المُسلِم، فَإِنْ الإِمْتِنَاع مِنْ الوَطءِ قَدْ زَاَلَ، وَقَد يُقَال: إِنَهُ لَيسَ شَرعِيًا، لَأَنّهُ لَمْ يَرْفَعُ حَدَثًا، وَلَمْ يُزِل نَجَسًا.

وَكَذَا يُقَالُ فِي غُسلِ المَيِتِ المُسلِم: فَإِنّهُ أَزَالَ المَنْعُ مِنْ الصَلَاةِ عَلَيهِ، وَلَمْ يُزِلْ بِهِ حَدَث وَلا نَجِس بَل هُوَ تَكْرَِمٌة لِلْمَيتِ.

وَقِيلَ: هي فِعْل مَا تُستَبَاحُ بِهِ الصّلَاة.  

( تَقسِيمُ الطَهَارَةُ إِلَى وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍ )

وَتَنقَسِمُ إِلَى:

وَاجِبٌ: كــالطَهَارَةِ عَنْ الحَدَثِ.

ومُسْتَحِبٌ: كــتجديدِ الوُضُوءِ وَالأَغْسَالِ المَسْنُونَة.

ثُمَّ الوَاجِبُ يَنْقَسِمُ إِلَى: بَدَنِي وَقَلْبِي.

فالقَلْبِي: كــالحَسَدِ وَالعُجبِ وَالكِبْر وَالرّيَاء.
قَاَلَ الغَزَالِي: “مَعْرِفَةُ حُدُودِهَا وَأَسْبَابِهَا وَطِبِهَا وَعِلَاجِهَا؛ فَرْضُ عَينٍ يَجِبُ تَعَلُمِهِ”

والبَدَنِي: إِمَّا بِالمَاءِ أَو بِالتُرَابِ أَو بِهمَا، كَــمَا فِي وُلُوغِ الكَلْبِ، أَو بِغَيِرهمَا كــالحَرِيفِ فِي الدّبَاغِ، أَو بِنَفْسِهِ كــاِنْقِلَابِ الخَمْرِ خَلَا.

 

 

[1] أي من حيث مصادرها.

[2] أي من رحمته.

[3] النساء 43

[4] الحافظ أبوبكر محمد بن إبراهيم بم المنذر بن الجارود النيسابوري.

[5]  قيل هو ذو الخويصرة رئيس الخوارج.

[6] أي غير الماء.

[7] أبوالمعالي عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الحويني إمام الحرمين.

[8] أي التعبدي والمعقول.

[9] النووي

[10] روضة الطالبين

[11] {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا} الفرقان: 53

[12] وقيل المزني، وقيل لعل بدأها الشافعي ثم قررها بعد المزني. والمعترض هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله الأسلمي الديلمي ‏الكوفي.

[13] وسئل العلامة نجم الدين محمد بن أحمد الغيطي السكندري الشافعي عن ماء الطوفان: هل كان عذبا أو ملحا وهو الذي أغرق الله به قوم نوح، وهل ورد في ذلك شيء أم لا وما الحكم في ذلك ؟ فأجاب الحمد لله اللهم علمني من لدنك علما كان حال الإغراق عذبا، وإنما حدثت له الملوحة بعد والبحار الملحة الآن من بقايا ذلك، واستشهد بأحاديث لذلك، ثم قال وما قاله شيخنا الإمام الأوحد أبو الحسن الصديقي في تفسيره تسهيل السبيل: إن ماء الطوفان كان عذبا ورد التصريح فيه في الآثار، وقيل كان كله من السماء، وأراد الرجوع إلى محله الذي خرج منه فقال له الله تعالى: أنت رجس وغضب فعاد ملحا، وقيل إن الأرض بلعت الحلو وما استعصى عليها صار ملحا، وقد تضافر على ما قاله كثير من المفسرين كابن الجوزي وغيره.

[14] وقالوا العرب لا يقولون البحر المالح، وهو لحن عندهم.

[15] الوافر.

[16] وتكملة الأبيات:

ولكن تأخذ الآذان منه

على قدر القريحة والفهوم

 

[17] أو النهْر.

[18] كالتي تأتي من العدم.

[19] يعني مصدرها.

[20] أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الأنصاري.

[21] الكفاية لإبن الرفعة شرح لكتاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.

[22] أي لا يرد عليه ذكرهما مع دخولهما في ماء السماء.

[23] منهاج الطالبين وعمدة المفتين.

[24] آراد به الرد على مذهب الإمام أحمد بن حنبل.

[25] كالذهب أو الفضة.

[26] لأنه أمر يحصل بتكرار الإستعمال، ولا جزم في حصوله أو عدمه. وأما إذا وجد الألم أو علم بالجزم ضرره في وقت بعينه فهو محرم.

[27] أي الماء.

[28] أي إكماله وتمامه.

[29] لم نزل عليهم من العذاب والسخط.

[30] لم كان الغضب عليهم أبدي.

[31] بئر الذروان.

[32] أي ومسخ طلع النخل الذي حولها حتى صار كرءوس الشياطين ذكره الشارح في شرح المنهاج.

[33] وهذا لأنه مسخ وبقى المسخ إلى يومنا هذا.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s