هدية من الشيخ حسن الكاف

ߎYǘة لطلاب العلمߎJ
ߓڙÙĠيوم مسألة من مسائل الصوم من كتب العلماءߓڊ

⭕ مسألة : ما قولكم في من أذن الفجر في يوم عشر في رمضان ، وكان وقت استواء الهقعة [ وهي مَنْزِلَة من مَنازل القَمر في بُرْج الجَوْزاء وهي ثَلاثَةُ أنْجُمٍ] ، وشَرِبَ أناسٌ بعدَ أذانِه كثيرٌ ظانِّينَ غَلَطَه ، وأذَّن بقيةُ المؤذنينَ في تلك البلدةِ بعدَه بنحوِ قراءةِ جزءٍ إلّا رُبْع مِنَ القرآنِ ، وكلٌّ يدعي منهم أنَّ أذانه أولُ الوقتِ ، والمؤذن المذكور هو خطيب البلد ووافقه في ذلك بعضٌ من أهل العلم وأفتوا ببطلان صوم الشاربين في ذلك الوقت فما الحكم في ذلك ؟ بينوا سادتي .

ߓ՘㘬اب رحمه الله تعالى : لا يحكم ببطلان صوم الشاربين بعد أذان المؤذن المذكور مع ظنهم بقاء الليل ؛ إذ الأصل بقاؤه ، والإفتاء ببطلان صومهم بمجرد وقوع الأذان مع استواء الهقعة تخمينٌ ، لا يعول عليه ؛ لأن غايته أن يكون المؤذن المذكور مجتهداً لنفسه ؛ ولكنه لا يجب على المجتهد الآخر الأخذ بقوله ، بل لو ظن غلطه لم تصح صلاته للصبح ، وقد بلغني أن الوالد علوي بن عمر [السقاف] في أيام قضائه في شبام إذا صلى الصبح في مسجد ابن أحمد الحبيب عبدالرحمن بن سميط طلب الماء في مسجد الجامع ويشرب ولم ينكر عليه في ذلك والصلاة بمجرد استوى النجوم وغروبها وطلوعها مما يُغْلَطُ فيه ، والشرع لم يعلق الحكم بمعرفة النجوم ، بل علقه بطلوع الفجر الصادق ، وحينئذٍ فلو أخبره عدلٌ بطلوع الفجر بمشاهدة ، فالمتجه أنه يلزمه الإمساك ، هذا إذا لم يعارضْهُ ظنٌّ قويٌّ أو أقوى والصلاة بمجرد استواء النجوم قد أبطلها في جهة حضرموت فعلُ وعَمَلُ وأَمْرُ الحبيب أحمد بن عمر بن سميط حتى لم يبقَ في الجهة إلا بقايا متعصبين ، لكنهم لا يعول عليهم فعلى الحريصِ على دينه أن لا يحمل النفس بمجرد الظنون والأوهام حتى يشاهدَ بيانَ الخيطِ الأبيض من الخيط الأسود ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

ߓ֠من فتاوى العلامة الفقيه علوي بن سقاف بن محمد الجفري رحمه الله ونفعنا به وبعلومه . آمين .
صفحة 52

(من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)