حصص في فقه الصيام للشيخ حسن الكاف حفظه الله تعالى: 1

📋📋📋📋📋
(الحصة الفقهية الأولى)
📋📋📋📋📋

بمناسبة قرب شهر رمضان وتلبية لرغبة بعض الإخوان نختار لكم يوميا حصة من مسائل الصوم مأخوذة من كتاب اﻹسعاف في أحكام الصوم والاعتكاف وكتاب التقريرات السديدة وكلاهما متشابهان
وبإذن الله نختمها قبل بداية رمضان
وتكون مناسبة لمن اراد ان يدرسها او يدرس اوﻻده قبل دخول الشهر الفضيل
ومن اراد طرح سؤال بعد كل حصة فليتفضل والمقصود فائدة الجميع .

طالب دعاكم :
حسن أحمد محمد الكاف
📋📋📋📋📋

بسم الله الرحمن الرحيم

أحكام الصّيام ورمضان

📜 تعريفُ الصَّوم :

🌝 لغةً : مُطلَقُ الإمساك ، ومنهُ قولُهُ تعالى عن سيّدتِنا مريم : {إن نذرت للرحمن صوماً فلن اكلم اليوم إنسيا} ، أي : نَذَرْتُ إمساكاً عنِ الكلام .

ومنهُ قولُ الشاعر يَصِفُ المعركة :
خَيْلٌ صِيَامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ *؛تحتَ العَجاج ، وأخرى تَعلُكُ اللُّجُما

🌝 شرعاً : الإمساكُ عن جميعِ المُفطِّرات ، من طُلوعِ الفجْرِ إلى غروبِ الشمس ، بنيّةٍ مَخصوصة .

📜 الأصلُ فيهِ : قولُهُ تعالى : { ياأيها الذي آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} .

📜 وقتُ فَرْضِه : فُرِضَ في السَّنةِ الثانيةِ منَ الهِجْرةِ في شهرِ شعبان ، وقد صامَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ تسعَ رَمَضانات ، كلَّها نواقِص ، أي : تسعةً وعشرين يوماً ، إلاّ واحداً فكاملٌ .

📜 شهرُ رمضان : هُو الشهرُ التاسعُ منَ الشهورِ العربيّة ، وهُو أفضَلُ الشهور ، وسُمِّيَ رمضانَ قيل لأنّه : عندَما وضَعَ العربُ أسماءَ الشهور ، وافَقَ هذا الشهرُ شِدَّةَ الحَرّ ، فسمُّوهُ رمضانَ منَ الرَّمْضاء ، أي : شدَّةِ الحرّ ، وقيل : لأنّه يَرمِضُ الذُّنوبِ ، أي : يَحرِقُها .

📜 فضيلةُ الصّوم : الآياتُ والأحاديثُ كثيرةٌ في ذلك ، 🌝 ومنها قولُهُ تعالى : {كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية}
قال وكيع وغيرهُ في هذه الآية : هي أيام الصوم ، إذ تركوا فيها الأكل والشرب .
🌝 وقولُه : {والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} .
🌝 وفي الحديث القُدُسيِّ عنِ اللهِ تعالى أنّه قال : ((كلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أمثالِها إلى سبعِ مئة ضِعف ، إلاّ الصيامَ فهُو لي وأنا أَجْزِي بِه)) .
رواه مالك في ((الموطأ)) ، والبخاري في الصوم(1904).
🌝 وفي الحديث : ((مَن صامَ يوماً في سبيلِ اللهِ باعَدَ اللهُ مِنهُ جهّنَّمَ مَسِيرةَ مئةِ عام)) .
رواه النسائي (4/174) .
🌝 وفي الحديثِ أيضاً :
(للصّائمِ فَرْحتان : إذا أَفطَرَ فَرِح ، وإذا لَقِيَ اللهَ فَرِحَ بِصَوْمِه).
رواه البخاري (1904) ، ومسلم (163) .
🌝 وفي الحديثِ كذلك : (صَمْتُ الصائمِ تسبيح ، ونومُهُ عِبادة ، ودعاؤهُ مُستَجاب ، وعمَلُهُ مُضاعَف). أخرجه الديلمي في (مسند الفردوس) (2/397) .
🌝 وقوله (الصِّيامُ جُنَّةٌ وحِصْنٌ حَصِينٌ منَ النار).
رواه الإمام أحمد (2/402).

📜 أحكامُ الصّوم : الصّومُ تَعتريهِ الأحكامُ الأربعة : الوجوب ، والنَّدْب ، والكَراهة ، والحُرمة :

🌝 اﻷول : واجب : ويكونُ ذلك في سِتِّ حالات :

1)   صَومُ رمضانَ .
2)   صومُ القضاء .
3)   صومُ الكفّارَةِ ظِهارٍ أو قَتْلٍ أو جِماعِ رمضان .
4)   الصّومُ في الحجِّ والعُمرةِ بَدلاً عنِ الذَّبحِ في الفِدْية .
5)   الصّومُ في الاستِسقاءِ إذا أَمرَ الحاكِم .
6)   صومُ النَّذْر .

🌝 الثاني : مندوبٌ : وهُو الأصلُ فيه ، وينقَسِمُ إلى ثلاثةِ أقسام :

1- ما يتكرَّرُ بتكرُّرِ السنينَ :

👈كَصوْمِ يومِ عرَفَة : ويسن صومه لغير الحاج وإن لم يشُقَّ عليه اقتداءً به صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ ، وليَتقوّى على العبادة ، وورد في فضل صومه : ((صيام يوم عرفة إني أحتسب عند الله أن يكفّر السنة التي بعده والتي قبله)) رواه الترمذي .
وفي ((مسلم)) : بعدما سئل عنه النبي صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ فقال : ((يكفّر السنة الماضية والباقية)) .
👈 وتاسوعاء .َ
👈 وعاشوراءَ : وهو اليوم الذي نجّى الله سبحانه وتعالى فيه نبيّه موسى عليه السلام ، وورد في فضله أن النبي صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ سئل عنه فقال : ((يكفّر السنة الماضية)) رواه مسلم .

👈 والحاديَ عَشرَ من مُحَرَّم.
👈ٍ وستٍّ مِن شوّال : والأفضل كونها موالية لرمضان ، أي : بعد يوم العيد مباشرة ، وكونها متوالية فيما بينها ، وورد في فضلها : ((من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)) رواه مسلم .
👈 والأَشهُرِ الحُرُم :وهي أربعة : ثلاثة سَرْدٌ وهي : ذو القعدة وذو الحجة ومحرّم ، وواحد فَرْد وهو رجب ، وورد في فضل صومها حديث : ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الحرام وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) رواه مسلم .
👈 والعشرِ الأُوَلِ مِن ذي الحِجَّة ، وغيرِ ذلك .

2- ما يتكرَّرُ بتكرُّرِ الشهورِ : كأيامِ البِيض ، وهِيَ يومُ : 13 ، 14 ، 15 مِن كلِّ شَهر ، والأَيامِ السُّود ، وهِيَ يومُ : 28 ، 29 ، 30 .

3-  ما يتكرَّرُ بتكرُّرِ الأسابيعِ كالإثنيْنِ والخميس

👈 وأفضلُ صيامِ النَّفْل : صومُ يومٍ وإفطارُ يوم ، وهُو صومُ سيِّدِنا داودَ عليهِ السّلام .

🌝 الثالث : مكروه : إفرادُ يومِ الجمُعةِ أو السبتِ أو الأحَدِ ، وصومُ الدهرِ لِمَن يَخافُ الضّرَرَ أو فَواتَ حقٍّ مندوب .

الرابع : حرام : وينقسمُ إلى قسمين :

(يتبع إن شاء الله في الحصة الثانية القادمة)

طالب دعاكم 
حسن أحمد محمد الكاف

ارجو النشر [truncated by WhatsApp]