One wife is enough “زوجة واحدة تكفي”

الحاوي الكبير 11/417

فَصْلٌ

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ نفقات الزوجات واجبة فقد إباحة اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَنْكِحَ أَرْبَعًا بِقَوْلِهِ: {مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] وَنَدَبَهُ إِلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى واحدة بقوله: {فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة} وَذَهَبَ ابْنُ دَاوُدَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَسْتَكْمِلَ نِكَاحَ الْأَرْبَعِ إذا قدر على القيام بهن ولا يتقصر عَلَى وَاحِدَةٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَيْهَا، وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَإِنْ أُبِيحَ لَهُ أَكْثَرُ. لِيَأْمَنَ الْجَوْرَ بِالْمَيْلِ إِلَى بَعْضِهِنَّ أَوْ بِالْعَجْزِ عَنْ نَفَقَاتِهِنَّ، وَأَوْلَى الْمَذْهَبَيْنِ عِنْدِي اعْتِبَارُ حَالِ الزَّوْجِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ تُقْنِعُهُ الْوَاحِدَةُ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تُقْنِعُهُ الْوَاحِدَةُ لِقُوَّةِ شَهْوَتِهِ وَكَثْرَةِ جِمَاعِهِ فَالْأَوْلَى أن ينتهي إلى العدد المقنع من اثنين أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ لِيَكُونَ أَغْنَى لِبَصَرِهِ وَأَعَفَّ لِفَرْجِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الكتاب: الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني

المؤلف: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: 450هـ)

المحقق: الشيخ علي محمد معوض – الشيخ عادل أحمد عبد الموجود

الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان

الطبعة: الأولى، 1419 هـ -1999 م

عدد الأجزاء: 19

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

—————————————————–

البيان 9/136:

وحكى الطبري في ” العدة ” وجها آخر: أنه لم يبح له أن يجمع بين أكثر من تسع.

والأول هو المشهور، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] [النساء: 3] .

قيل في التفسير: أن لا تجوروا في حقوقهن، فحرم الزيادة على الأربع، وندب إلى الاقتصار على واحدة، خوفاً من الجور وترك العدل، وهذا مأمون من النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولأن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – تزوج ثماني عشرة امرأة، وقيل: بل خمس عشرة. وجمع بين أربع عشرة، وقيل: بل بين إحدى عشرة. ومات عن تسع: عائشة بنت أبي بكر – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وحفصة بنت عمر – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وأم سلمة بنت أبي أمية، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حيي بن أخطب، وزينب بنت جحش – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ – وأرضاهن.

—-

البيان 11/189:

[مسألة الاقتصار على زوجة]

قال الشافعي: (وأحب له أن يقتصر على واحدة وإن أبيح له أكثر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] [النساء: 3] .

فاعترض ابن داود على الشافعي، وقال: لِمَ قال الاقتصار على واحدة أفضل، وقد كان النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – جمع بين زوجات كثيرة، ولا يفعل إلا الأفضل، ولأنه قال: «تناكحوا تكثروا» ؟ فالجواب: أن غير النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إنما كان الأفضل في حقه الاقتصار على واحدة؛ خوفًا منه أن لا يعدل، فأما النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فإنه كان يؤمن ذلك في حقه.

وأما قوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تناكحوا تكثروا» فإنما ندب إلى النكاح لا إلى العدد.

الكتاب: البيان في مذهب الإمام الشافعي

المؤلف: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: 558هـ)

المحقق: قاسم محمد النوري

الناشر: دار المنهاج – جدة

الطبعة: الأولى، 1421 هـ- 2000 م

عدد الأجزاء: 13

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

—————————————————–

المجموع شرح المهذب 16/144:

وحكى الطبري في العدة وجها آخر أنه لم يبح له أن يجمع بين أكثر من تسع

والاول هو المشهور، قال تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) قيل في التفسير: أن لا تجوروا في حقوقهن فحرم الزيادة على الاربع وندب إلى الاقتصار على واحدة خوفا من الجور وترك العدل، وهذا مأمون من النبي صلى الله عليه وسلم ولان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ثمانى عشرة امرأة، وقيل: بل خمسة عشر وجمع بين أربعة عشر، وقيل بل بين أحد عشر، ومات عن تسع هن عائشة بنت أبى بكر الصديق، وحفصة بنت عمر، وأم سلمه بنت أبى أمية، وأم حبيبة بنت أبى سفيان وميمونة بنت الحارث، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حي، وزينب بنت جحش، فهؤلاء ثمان نسوه كان يقسم لهن إلى أن مات صلى الله عليه وسلم والتاسعة سودة بنت زمعة كانت وهبت ليلتها لعائشة حتى قال له ربه تعالى

(لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن) ثم نسخ هذا التحريم بقوله تعالى (يا أيها النبي انا أحللنا لك أزواجك اللائى هاجرن معك) الاية.

قال الشافعي رضى الله عنه فمن ذلك أن من ملك زوجة فليس عليه تخييرها وأمر رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ يخير نساءه فاخترته، ومن ذلك أن الله تعالى خيره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ نبيا ملكا وعرض عليه مفاتيح خزائن الدنيا وبين أن يكون نبيا مسكينا فاختار المسكنة وهى أعلى المنزلتين ومن ثم أمره الله تعالى أن يخير زوجاته فربما كان فيهن من تكره المقام على الشدة تنزيها له، ومما خص به النبي صلى الله عليه وسلم أن جعل أزواجه أمهات المؤمنين.

الكتاب: المجموع شرح المهذب ((مع تكملة السبكي والمطيعي))

المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

الناشر: دار الفكر

(طبعة كاملة معها تكملة السبكي والمطيعي)

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

—————————————————–

مغني المحتاج 4/278:

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيُعَضِّدُهُ نَصُّ الْأُمِّ، لَكِنْ فِي الشَّامِلِ فِي الْوَصَايَا مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ وَالسَّفِيهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمَا. قَالَ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ فِي الْفِقْهِ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمَالِ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَإِنَّمَا وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا، فَإِنْ لَمْ تُعِفَّهُ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ زِيدَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ، كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

الكتاب: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (المتوفى: 977هـ)

الناشر: دار الكتب العلمية

الطبعة: الأولى، 1415هـ – 1994م

عدد الأجزاء: 6

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

«المنهاج للنووي» بأعلى الصفحة يليه – مفصولا بفاصل – شرحه «مغني المحتاج» للخطيب الشربيني

—————————————

نهاية المحتاج 6/302:

(قَوْلُهُ: اخْتِيَارُ أَرْبَعٍ) كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ فَيَسْتَمِرُّ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فِي أَرْبَعَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ عَلَى شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ خِلَافَهُ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ

الكتاب: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المؤلف: شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي (المتوفى: 1004هـ)

الناشر: دار الفكر، بيروت

الطبعة: ط أخيرة – 1404هـ/1984م

عدد الأجزاء: 8

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

– بأعلى الصفحة: كتاب «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» للرملي

– بعده (مفصولا بفاصل) : حاشية أبي الضياء نور الدين بن علي الشبراملسي الأقهري (1087هـ)

– بعده (مفصولا بفاصل) : حاشية أحمد بن عبد الرزاق المعروف بالمغربي الرشيدي (1096هـ)

—————————