[4:09 PM 7‏/5‏/2014] باغي الخير: انا لله وانا اليه راجعون
عظم الله اجر الامة في وفاة الشيخ ناظم الحاقاني شيخ الطريقة النقشبندية
[4:09 PM 7‏/5‏/2014] باغي الخير: الشيخ محمد ناظم الحقاني

ولد الشيخ محمد ناظم عادل الحقاني النقشبندي في لارنكا، قبرص في 26 شعبان 1340 هـ الواقع الثالث والعشرين من نيسان أو أبريل 1922 م، ونسبه من طرف والده يصل إلى عبد القادر الجيلاني، مؤسس الطريقة القادرية، ونسبه من طرف والدته يصل إلى جلال الدين الرومي، مؤسس الطريقة المولوية، هو حَسَني – حُسَيني ينتهي نسبة عن طريق أجداده إلى عائلة الرسول. تلقى من والده الطريقة القادرية، ومن جده لأمه تلقى الطريقة المولوية. منذ طفولته في قبرص كان يتوجه إلى درس جده شيخ الطريقة القادرية ليتعلم نظامها وروحانيتها. علامات وأحداث غير عادية ظهرت فيه منذ صغر سنه، تصرفه وسلوكه كانا دوما كاملين. لم يقاتل أو يجادل أحد إنما وكان دوما مبتسما وصبورا. بدأ دراسة الهندسة الكيميائية في جامعة إسطنبول في عام 1940 م في حي بايزيد. وفي نفس الوقت كان يتقدم في علوم الشريعة واللغة العربية عن طريق الشيخ جمال الدين الآسوني والذي توفي في عام 1945 م. حصل على شهادة الهندسة الكيميائية واعتُبر عبقريا بين زملائه وأساتذته بالجامعة حثوه للمتابعة في الأبحاث. وكان يردد أنا لا أشعر بميل للعلوم الحديثة، قلبي دوما متوجه للعلوم الروحية. يقول عن أول لقاء له مع شيخه الشيخ عبد الله الفائز الداغستاني: “اقتربت لأطرق الباب، عندها فتح لي الشيخ الباب، وقال: أهلا بك بني، ناظم أفندي “. مظهره الغير العادي جذبني فوراً، لم أرى من قبل شيخا كهذا. النور ينسكب من وجهه وجبهته، والدفئ كان يتدفق من قلبه ومن الابتسامة على وجهه. أخذني صاعدا الدرج إلى غرفته وهو يقول لي : لقد كنّا بانتظارك. بعد أخذ المبادئ من الشيخ عبد الله الفائز الداغستاني وتلقي بعض تمارين الطريقة، أُمر الشيخ ناظم بالعودة فورا إلى بلده قبرص. وتنفيذا لأوامر شيخه، انطلق فورا عائدا لوطنه الذي غادره منذ خمس سنوات. بعد ذلك بدأ بنشر الإرشادات الروحية والتعاليم الإسلامية في قبرص، حيث تجمع حوله عددا كبيرا من المريدين الذين تقبلوا الطريقة النقشبندية. في ذلك الوقت في تركيا كانت كل الممارسات الدينية ممنوعة حتى الأذان. وكونه عائشا مع الجالية التركية في قبرص لمس بأن الدين كان تماما ممنوعا هناك أيضا. أول عمل قام به الشيخ ناظم الحقاني هو الذهاب للمسجد والأذان بالعربية، على أثرها حوكم فورا بعدها وقضى في السجن أسبوعا، وبمجرد إطلاق سراحه توجه إلى المسجد الجامع في نيقوسيا وأذّن من منارتها. أخيرا فقد رفعت ضده 112 قضية بسبب ذلك حتى نصحه المحامون بالتوقف عن الأذآن ولكنه أجاب قائلا: لا أستطيع، الروحانيات يجب أن تنتشر. وكان خلال فترة إقامته بقبرص يسافر في أنحاء قبرص وفي تركيا ولبنان والإسكندرية والقاهرة والسعودية وأقطار أخرى لنشر الطريقة النقشبندية. ذهب إلى دمشق عام 1952 وتزوج من ابنة شيخ كبير ولديه ولدان وبنتان. أقام في دمشق لسنوات عديدة كان خلالها يزور قبرص ثلاثة أشهر بالعام، كما أنه اعتاد الحج سنويا يذكر أنه قد حج 27 مرة. وكان يسافر بصفته رئيساً لوفد الحجاج القبارصة.

Posted from WordPress for BlackBerry