القلائد في جمع الفوائد من كتب الشافعية

فوائد شافعية ١ الإقناع

الإقناع
تنبيه: حيث أطلق البحر فالمراد به المالح غالباً، ويقل في العذب كما قاله في المحكم.
فائدة : اعترض بعضهم على الشافعي في قوله: كل ماء من بحر عذب أو مالح فالتطهير به جائز بأنه لحن، وإنما يصح من بحر ملح وهو مخطىء في ذلك. قال الشاعر: (الطويل)
فلو تفلتْ في البحرِ والبحر مالح
لأصبحَ ماءُ البحرِ مِنْ ريقِها عذباً
ولكن فهمه السقيم أداه إلى ذلك قال الشاعر:
وكمْ من عائبٍ قولاً صحيحاً
وآفته مِنَ الفهم السقيمِ
----
لا يكون الماء مستعملاً إلا إذا انفصل عن العضو
فائدة: الماء ما دام متردداً على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال ما بقيت الحاجة إلى الاستعمال بالاتفاق للضرورة، فلو نوى جنب رفع الجنابة ولو قبل تمام الانغماس في ماء قليل أجزأه الغسل به في ذلك الحدث، وكذا في غيره ولو من غير جنسه كما هو مقتضى كلام الأئمة، وصرح به القاضي وغيره، ولو نوى جنبان معاً بعد تمام الانغماس في ماء قليل طهراً أو مرتباً ولو قبل تمام الانغماس فالأول فقط، أو نويا معاً في أثنائه لم يرتفع حدثهما عن باقيهما، ولو شكا في المعية فالظاهر كما بحثه بعضهم أنهما يطهران لأننا لا نسلب الطهورية بالشك وسلبها في حق أحدهما فقط ترجيح بلا مرجح، والماء المتردد على عضو المتوضىء وعلى بدن الجنب وعلى المتنجس إن لم يتغير طهور، فإن جرى الماء من عضو المتوضىء إلى عضوه الآخر، وإن لم يكن من أعضاء الوضوء كأن جاوز منكبه أو تقاطر من عضو - ولو من عضو بدن الجنب - صار مستعملاً، نعم ما يغلب فيه التقاذف كمن الكف إلى الساعد وعكسه لا يصير مستعملاً للعذر، وإن خرّقه الهواء كما جزم به الرافعي، ولو غرف بكفه جنب نوى رفع الجنابة أو محدث بعد غسل وجهه الغسلة الأولى على ما قاله الزركشي وغيره أو الغسلات الثلاث كما قاله ابن عبد السلام وهو أوجه إن لم يرد الاقتصار على أقل من ثلاث من ماء قليل ولم ينو الاغتراف بأن نوى استعمالاً أو أطلق صار مستعملاً، فلو غسل بما في كفه باقي يده لا غيرها أجزأه، أما إذا نوى الاغتراف بأن قصد نقل الماء من الإناء والغسل به خارجه لم يصر مستعملاً.
----
فائدة : تأنيث الدلو أفصح من تذكيره.
-----
فائدة : من فوائد السواك أنه يطهر الفم، ويرضي الرب، ويبيض الأسنان، ويطيب النكهة، ويسوي الظهر، ويشدّ اللثة، ويبطىء الشيب، ويصفي الخلقة، ويذكي الفطنة، ويضاعف الأجر، ويسهل النزع كما مرّ، ويذكر الشهادة عند الموت. ويسن التخليل قبل السواك وبعده ومن أثر الطعام وكون الخلال من عود السواك ويكره بالحديد ونحوه.
-----
فائدة : في الغرفة لغتان الفتح والضم، فإن جمعت على لغة الفتح تعين فتح الراء، وإن جمعت على لغة الضم جاز إسكان الراء وضمها وفتحها. فتلخص في غرفات أربع لغات
------
فائدة : قال الغزالي: الجنون يزيل العقل، والإغماء يغمره، والنوم يستره.
تنبيه: علم من كلام المصنف أن أوائل السكر الذي لا يزول به الشعور لا ينقض. وهو كذلك.
----
فائدة : لو اتخذ له أنملة أو أنفاً من ذهب أو فضة وجب عليه غسله من حدث أصغر أو أكبر ومن نجاسة غير معفو عنها، لأنه وجب عليه غسل ما ظهر من الأصبع والأنف بالقطع، وقد تعذر للعذر فصارت الأنملة والأنف كالأصليين، ولا يجب في الغسل مضمضة ولا استنشاق، بل يسن كما في الوضوء وغسل الميت.
-----
فائدة : قال في الإحياء لا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج دماً أو يبين من نفسه جزءًا وهو جنب، إذ ترد إليه سائر أجزائه في الآخرة فيعود جنباً، ويقال إن كل شعرة تطالب بجنابتها، ويجوز أن ينكشف للغسل في خلوة أو بحضرة من يجوز له نظره إلى عورته والستر أفضل.
----
فائدة : هذه الفضلات من النبي طاهرة كما جزم به البغوي وغيره، وصححه القاضي وغيره وهو المعتمد خلافاً لما في الشرح الصغير، والتحقيق أنها ليست من النجاسة لأن بركة الحبشية شربت بوله فقال: «لن تلجَ النارُ بطنِكَ» صححه الدارقطني. وقال أبو جعفر الترمذي: دم النبي طاهر لأن أبا طيبة شربه وفعل مثل ذلك ابن الزبير وهو غلام حين أعطاه النبي دم حجامته ليدفنه فشربه، فقال له صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خالطَ دَمَه دمي لم تمْسه النارَ».
-----
فائدة أخرى: اختلف المتأخرون في حصاة تخرج عقب البول في بعض الأحيان وتسمى عند العامية بالحصية هل هي نجسة أم متنجسة تطهر بالغسل، والذي يظهر فيها ما قاله بعضهم وهو إن أخبر طبيب عدل بأنها منعقدة من البول فهي نجسة وإلا فمتنجسة.
-----
فائدة : حمام غسل داخله كلب ولم يعهد تطهيره واستمر الناس على دخوله والاغتسال فيه مدة طويلة وانتشرت النجاسة في حصر الحمام وفوطه فما تيقن إصابة شيء منه من ذلك فنجس وإلا فطاهر، لأنا لا ننجس بالشك
----
فائدة : الخمر مؤنثة كما استعملها المصنف وقد تذكر على ضعف ويقال فيها خمرة بالتاء على لغة قليلة.
----
فائدة : أبدى أبو سهل الصعلوكي معنى لطيفاً في كون أكثر النفاس ستين يوماً أن المني يمكث في الرحم أربعين يوماً لا يتغير ثم يمكث مثلها علقة ثم مثلها مضغة. ثم ينفخ فيه الروح كما جاء في الحديث الصحيح. والولد يتغذى بدم الحيض، وحينئذ فلا يجتمع الدم من حين النفخ لكونه غذاء للولد.
وإنما يجتمع في المدة التي قبلها وهي أربعة أشهر. وأكثر الحيض خمسة عشر يوماً، فيكون أكثر النفاس ستين يوماً.
-----
فائدة : حكى الغزالي أن الوطء قبل الغسل يورث الجذام في الولد، ويجب على المرأة تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس، فإن كان زوجها عالماً لزمه تعليمها، وإلا فلها الخروج لسؤال العلماء، بل يجب ويحرم عليه منعها إلا أن يسأل هو ويخبرها فتستغني بذلك، وليس لها الخروج إلى مجلس ذكر او تعليم خير إلا برضاه، وإذا انقطع دم النفاس أو الحيض وتطهرت، فللزوج أن يطأها في الحال من غير كراهة.
---
فائدة : لا بأس بالنوم في المسجد لغير الجنب ولو لغير أعزب، فقد ثبت أن أصحاب الصفة وغيرهم كانوا ينامون فيه في زمنه، نعم إن ضيق على المصلين أو شوش عليهم حرم النوم فيه قاله في المجموع. قال: ولا يحرم إخراج الريح فيه لكن الأولى اجتنابه لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الملائكةَ تتأذى مما يتأذى مِنهُ بنو آدمَ».
----
فائدة : في شرح المسند للرافعي أن الصبح كانت صلاة آدم، والظهر كانت صلاة داود، والعصر كانت صلاة سليمان، والمغرب كانت صلاة يعقوب، والعشاء كانت صلاة يونس.
-----
فائدة : ذكر أبو الوليد النيسابوري أن المتهجد يشفع في أهل بيته، وروي أن الجنيد رئي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها عند السحر، ويكره ترك التهجد لمعتاده بلا عذر، ويكره قيام بليل يضر
----
فائدة : قال الإسنوي: التحيات أربع: تحية المسجد بالصلاة والبيت بالطواف والحرم بالإحرام ومنى بالرمي، وزيد عليه تحية عرفة بالوقوف وتحية لقاء المسلم بالسلام.
----
فائدة : قد شبهت الصلاة بالإنسان، فالركن كرأسه، والشرط كحياته، والبعض كأعضائه، والهيئة كشعره
-----
فائدة : السرة موضع الذي يقطع من المولود والسر ما يقطع من سرته ولا يقال له سرة لأن السرة لا تقطع والركبة موصل ما بين أطراف الفخذ وأعالي الساق، وكل حيوان ذي أربع ركبتاه في يديه وعرقوباه في رجليه.
---
فائدة  لو قال شخص لآخر: صلّ فرضك ولك عليّ دينار فصلى بهذه النية لم يستحق الدينار وأجزأته صلاته، ولو نوى الصلاة ودفع الغريم صحت صلاته لأن دفعه حاصل وإن لم ينوه بخلاف ما لو نوى بصلاته فرضاً ونفلاً غير تحية وسنة وضوء لتشريكه بين عبادتين لا تندرج إحداهما في الأخرى. ولو قال: أصلي لثواب الله تعالى أو للهرب من عقابه صحت صلاته خلافاً للفخر الرازي.
-----
فائدة : إنما سميت هذه التكبيرة تكبيرة الإحرام لأنه يحرم بها على المصلي ما كان حلالاً له قبلها من مفسدات الصلاة كالأكل والشرب والكلام ونحو ذلك ويسن رفع يديه في تكبيرة الإحرام بالإجماع، مستقبلاً بكفيه القبلة، مميلاً أطراف أصابعهما نحوها، مفرقاً أصابعهما تفريقاً وسطاً كاشفاً لهما، ويرفعهما مقابل منكبيه لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أنه كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة».
-----
فائدة : ما أثبت في المصحف الآن من أسماء السور والأعشار شيء ابتدعه الحجاج في زمنه.
-----
فائدة : فاتحة الكتاب لها عشرة أسماء: فاتحة الكتاب، وأمّ القرآن، وأمّ الكتاب والسبع المثاني، وسورة الحمد، والصلاة، والكافية، والواقية، والشفاء، والأساس.
-----
فائدة : كل الأنبياء من بعد إبراهيم عليه السلام من ولده إسحاق عليه السلام، وأما إسماعيل عليه السلام لم يكن من نسله نبيّ إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن أبي بكر الرازي: ولعل الحكمة في ذلك انفراده بالفضيلة فهو أفضل الجميع عليهم الصلاة والسلام.
-----
فائدة : معنى {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ} أي أقبلت بوجهي، وقيل قصدت بعبادتي. ومعنى {فَطَرَ} ابتدأ الخلق على غير مثال، والحنيف، المائل إلى الحق وعند العرب من كان على ملة إبراهيم، والمحيا والممات الحياة والموت، والنسك العبادة.
-----
فائدة : الشيطان اسم لكل متمرد، مأخوذ من شَطَنَ إذا بَعُد، وقيل من شاط إذا احترق. والرجيم المطرود، وقيل، المرجوم.
----
فائدة : في تهذيب النووي حكاية أقوال كثيرة في آمين، من أحسنها قول وهب بن منبه: آمين أربعة أحرف، يخلق الله تعالى من كل حرف ملكاً يقول: اللهم اغفر لمن يقول آمين. وخرج بـ «في جهرية» السرية فلا جهر بالتأمين فيها ولا معية بل يؤمن الإمام وغيره سراً مطلقاً.
---
فائدة : الخطوة - بفتح الخاء - هي المرة الواحدة، وبالضم اسم لما بين القدمين.
----
فائدة : أجمع المسلمون إلا الشيعة على جواز الصلاة على الصوف، وفيه ولا كراهة في الصلاة على شيء من ذلك إلا عند مالك فإنه كره الصلاة عليه تنزيهاً. وقالت الشيعة: لا يجوز لأنه ليس من نبات الأرض.
---
فائدة : سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن رجل يتقي الشبهات ويقتصر على مأكول يسدّ الرمق من نبات الأرض ونحوه فضعف بسبب ذلك عن الجمعة والجماعة والقيام في الفرائض. فأجاب أنه لا خير في ورع يؤدّي إلى إسقاط فرائض الله تعالى.
---
فائدة : ذكر الثعلبي في قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} أن كل موضع وجد فيه ذكر كان موصولاً بالله سبحانه وتعالى يصلح للماضي والحال والمستقبل وإذا كان موصولاً بغير الله تعالى يكون على خلاف هذا المعنى.
---
فائدة : ذكر القفال الشاشي في محاسن الشريعة معنىً لطيفاً في إيجاب الصاع، وهو أن الناس تمتنع غالباً من الكسب في العيد وثلاثة أيام بعده، ولا يجد الفقير من يستعمله فيها لأنها أيام سرور وراحة عقب الصوم، والذي يتحصل من الصاع عند جعله خبزاً ثمانية أرطال من الخبز، فإن الصاع خمسة أرطال وثلث كما مرّ ويضاف إليه من الماء نحو الثلث فيأتي منه ذلك وهو كفاية الفقير في أربعة أيام لكل يوم رطلان.
---
فائدة : وجوب الفدية هنا للتأخير وفدية الشيخ الهرم ونحوه لأصل الصوم، وفدية المرضع والحامل لتفويت فضيلة الوقت، وبتكرير المدّ إذا لم يخرجه بتكرر السنين لأن الحقوق المالية لا تتداخل، ولو أخرّ قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر فمات أخرج من تركته على الجديد السابق لكل يوم مدّان، مد لفوات الصوم ومدّ للتأخير وعلى القديم وهو صوم الولي إذا صام حصل تدارك أصل الصوم ووجب فدية للتأخير.
----
فائدة : سائر الكفارات لا يزاد المسكين فيها على مدّ إلا في هذا.
---
فائدة : يحرم نقل تراب من الحرمين أو أحجار أو عمل من طين أحدهما كالأباريق وغيرها إلى الحل، فيجب رده إلى الحرم بخلاف ماء زمزم فإنه يجوّز نقله، ويحرم أخذ طيب الكعبة، فمن أراد التبرك مسحها بطيب نفسه ثم يأخذه، وأما سترها فالأمر فيه إلى رأي الإمام يصرفه في بعض مصاريف بيت المال بيعاً وعطاء لئلا يتلف بالبلى وبهذا قال ابن عباس وعائشة وأمّ سلمة رضي الله تعالى عنهم، وجوّزوا لمن أخذه لبسه ولو جنباً أو حائضاً.
---
فائدة : يتصوّر دخول الرقيق المسلم في ملك الكافر في مسائل نحو الأربعين صورة، وقد ذكرتها في شرح المنهاج وأفردها البلقيني بتصنيف دون الكراسة والشامل لجميعها ثلاثة أسباب: الأول الملك القهريّ. الثاني: ما يفيد الفسخ. الثالث: ما استعقب العتق. فاستفده فإنه ضابط مهم
---
فائدة : كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المرتهن والمستأجر
---
فائدة : من الحيل في الوصية للوارث أن يقول: أوصيت لزيد بألف إن تبرع لولدي بخمسمائة مثلاً فإذا قبل لزمه دفعها إليه ولا عبرة برد بقية الورثة وإجازتهم للوصية في حياة الموصي إذ لا استحقاق لهم قبل موته، والعبرة في كون الموصى له وارثاً بوقت الموت، فلو أوصى لأخيه فحدث له ابن قبل موته صحت، أو أوصى لأخيه وله ابن فمات قبل موت الموصي فهي وصية لوارث، والوصية لكل وارث بقدر حصته شائعاً من نصف أو غيره لغو لأنه يستحقه بغير وصية.
---
فائدة : ذكر ابن عبد السلام أنه كان في شريعة موسى عليه السلام الجواز من غير حصر تغليباً لمصلحة الرجال، وفي شريعة عيسى عليه السلام لا يجوز غير واحدة تغليباً لمصلحة النساء، وراعت شريعة نبينا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين مصلحة النوعين. قال ابن النقيب: والحكمة في تخصيص الحر بالأربع أن المقصود من النكاح الألفة والمؤانسة، وذلك يفوت مع الزيادة على الأربع، ولأنه بالقسم يغيب عن كل واحدة منهن ثلاث ليال وهي مدة قريبة اهـ.
---
فائدة : الربيبة بنت الزوجة وبناتها وبنت ابن الزوجة وبناتها ذكره الماوردي في تفسيره، ومن هذا يعلم تحريم بنت الربيبة وبنت الربيب لأنها من بنات أولاد زوجته، وهي مسألة نفيسة يقع السؤال عنها كثيراً وكل من وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت هي على آبائه تحريماً مؤبداً بالإجماع، وكذا الموطوءة الحية بشبهة في حقه كأن ظنها زوجته أو أمته يحرم عليه أمهاتها وبناتها، وتحرم هي على آبائه كما يثبت في هذا الوطء النسب، ويوجب العدة، لا المزني بها فلا يثبت بزناها حرمة مصاهرة فللزاني نكاح أم من زنى بها وبنتها، ولابنه وأبيه نكاحها هي وبنتها لأن الله تعالى امتنّ على عباده بالنسب والصهر فلا يثبت بالزنا كالنسب، وليست مباشرة كلمس وقبلة بشهوة كوطء لأنها لا توجب العدة فكذا لا توجب الحرمة.
---
فائدة : قسم جماعة الطلاق إلى الأحكام الخمسة: واجب كطلاق الحكم في الشقاق، ومندوب كطلاق زوجة حالها غير مستقيم كأن تكون غير عفيفة، وحرام كالطلاق البدعي كما سيأتي، ومكروه كطلاق مستقيمة الحال وعليه حمل: «أَبْغَضُ الحَلاَلِ إلى الله تعالى الطَّلاَقُ». وأشار الإمام إلى المباح بطلاق من لا يهواها الزوج ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير استمتاع بها.
---
فائدة : سورة المجادلة في كل آية منها اسم الله تعالى، مرة أو مرتين أو ثلاثاً فليس في القرآن سورة تشابههما وهي نصف القرآن عدداً وعشره باعتبار الأجزاء. وأركان الظهار أربعة: صيغة ومظاهر، ومظاهر منها ومشبه به
---
فائدة : وقع في الإفتاء أن الولد لو مات في بطن المرأة وتعذر نزوله بدواء أو غيره، كما يتفق لبعض الحوامل، هل تنقضي عدّتها بالإقراء إن كانت من ذوات الأقراء. أو بالأشهر إن لم تكن من ذوات الأقراء أو لا تنقضي عدّتها ما دام في بطنها، اختلف العصريون في ذلك والظاهر الثالث، كما صرح به جلال الدين البلقيني في حواشي الروضة. قال وقد وقعت هذه المسألة واستفتينا عنها فأجبنا بذلك انتهى.
---
فائدة : الخادم يطلق على الذكر والأنثى وفي لغة قليلة يقال للأنثى خادمة وجنس طعام الخادم جنس طعام الزوجة. وقد مر وهو مد على المعسر جزماً وعلى المتوسط الأصح قياساً على المعسر وعلى الموسر مد وثلث على النص.
---
فائدة : سئل القفال عن حبس الطيور في أقفاص لسماع أصواتها أو غير ذلك، فأجاب بالجواز إذا تعهدها صاحبها بما يحتاج إليه. كالبهيمة تربط ولو كان بداره كلب عقور أو دابة جموح ودخلها شخص بإذنه ولم يعلمه بالحال، فعضه الكلب، أو رمحته الدابة ضمن وإن كان الداخل بصيراً أو دخلها بلا إذن أو أعلمه بالحال. فلا ضمان لأنه المتسبب في هلاك نفسه.
---
فائدة : يقال لمن فقد أمه دون أبيه: منقطع. واليتيم في البهائم من فقد أمه وفي الطير من فقد أباه وأمه، ويشترط في إعطاء اليتيم لا في تسميته يتيماً فقره أو مسكنته لإشعار لفظ اليتيم بذلك ولأن اغتناءه بمال أبيه.
---
فائدة : قال النووي في شرح مسلم قال بعض العلماء: والحكمة في اشتراط الذابح وإنهار الدم تمييز حلال اللحم والشحم من حرامهما وتنبيه على تحريم الميتة لبقاء دمها.
---
فائدة : الحيلة في عتق الجميع بعد الموت، وإن لم يكن له مال سواه أن يقول هذا الرقيق حر قبل مرض موتي بيوم وإن مت فجأة فقبل موتي بيوم فإذا مات بعد التعليقين بأكثر من يوم عتق من رأس المال ولا سبيل لأحد عليه ويصح التدبير مقيداً بشرط كأن مات في هذا الشهر أو المرض فأنت حر.
---
اهــ من كتاب الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للإمام الشربيني رحمه الله تعالى